أبو تمام الطائي: (788-846): شاعر عربي. ولد في جاسم قرب دمشق. يقال. اشتغل في صباه حائكاً في دمشق، ثم انتقل إلى الفسطاط (مصر) واشتغل ساقياً بجامعها. درس الثقافة العربية وشدا الشعر مكتسباً. تنقل بين الشام والجزيرة وأرمينيا وأذربيجان والعراق وخراسان، يمدح الخلفاء والأمراء والقادة الكبار. له ديوان معظمه في المدح ووصف البطولات. اتخذ لنفسه مذهباً خاصاً يعتمد على الابتكار في المعاني والصور. يرى النقاد أنه واحد من أعظم شعراء العروبة. أخرج عدة كتب، جمعت فيها مختاراته من الشعر مثل "الاختيارات من شعر الشعراء" و"الاختيار من أشعار القبائل"، و"أشعار الفحول" و"أشعار المحدثين"، وطبع منها "الحماسة" و"الحماسة الصغرى".
مناسبة القصيدة: كتب أبو تمام هذه القصيدة بعد النصر الذي حققه الخليفة العباسي المعتصم حينما فتحعمورية مسقط رأس الإمبراطور الروماني( تيوفل)، و كانت هذه المعركة بمثابة رد علىاعتداء إمبراطور الروم على بلدة (زبطرة) العربية، التي عاث فيها الروم فسادا وقتلا و تدميرا، و انتقاما لما حل بتلك المرآة العربية حينما اعتدى عليها، فهتفتمستنجد " وامعتصماه"، ففي هذه القصيدة نجد أنالشاعر سخر من المنجميمين، حينما حذروا المعتصم من فتح عمورية، و أكد الشاعر فيهذه الأبيات على أن الحرب وحدها هي سبيل المجد والنصر و الحقيقة.